1. الصفحة الرئيسية
  2.  / 
  3. المدونة
  4.  / 
  5. تجربة Tesla، الجزء الثالث: خلاصة صريحة
تجربة Tesla، الجزء الثالث: خلاصة صريحة

تجربة Tesla، الجزء الثالث: خلاصة صريحة

كُتبت الحلقة الثالثة من تجربتي مع Tesla منذ زمن. لكن المقالين السابقين (الجزء الأول, الجزء الثاني) جعلا نفسي أتساءل: هل أنا فعلًا مفتون بسيارتي الكهربائية، أم أنني فقط أقنع نفسي بجاذبيتها؟ لذلك نظرت خلال الشهرين الماضيين إلى Tesla بعين أكثر نقدًا، لا كجهاز جديد، بل كسيارة قائمة بذاتها — وهو ما دفعني إلى إعادة كتابة نظرتي بالكامل.

نظرة ثانية إلى السيارة نفسها

نظرت إلى Tesla الخاصة بي بنقد، ودرت حولها وفحصتها من كل زاوية. ليست من تلك السيارات التي تجعلك تلتفت إليها في كل مرة تبتعد عنها. لكن أمام منافسين مثقلين ببطاريات ضخمة، تبدو Tesla Model 3 متوازنة النسب بشكل جيد. قد لا تخطف الأنظار، لكنها أنيقة بما يكفي، خصوصًا مع الجناح الاختياري من ألياف الكربون الذي يضيف لمسة لطيفة. أما Model 3 المعاد تصميمها فأكثر جاذبية بوضوح.

Tesla Model 3 من زاوية أمامية ثلاثة أرباع
في الداخل تخلق Tesla إحساسًا بالرحابة: هندسة بسيطة غير معتادة، جهاز لوحي، مقود وذراعان — هذا كل شيء. نظيف، مشرق ومفتوح
Tesla Model 3 من الخلف مع الجناح الاختياري من ألياف الكربون
السقف البانورامي يملأ المقصورة بالضوء، والمقاعد البيضاء تزيد هذا التأثير

في الداخل: جهاز لوحي، مقود وذراعان

أجد المقصورة مبهرة لعدة أسباب، لكن السبب الأهم هو تصميمها شديد البساطة. جهاز لوحي، مقود وذراعان فقط يملؤون المكان. كل شيء نظيف ومشرق ومفتوح. تشعر مقصورة Tesla باتساع كبير، ليس فقط بسبب غياب زحام الأزرار والمفاتيح، بل أيضًا بفضل السقف البانورامي الذي يغمر المقصورة بالضوء، فيما تزيد المقاعد البيضاء هذا الإحساس — ولنترك العملية جانبًا للحظة.

كسوة المقاعد البيضاء في Tesla Model 3 قبل التنظيف الجاف وبعده

كسوة المقاعد قبل التنظيف الجاف وبعده: اشعر بالفرق!

إذا تجاهلنا الانبهار الأول، فإن حجم مقصورة Tesla يقارب حجم سيارتي السابقة BMW 320d من جيل F30. وضعية الجلوس مريحة بالقدر نفسه — منخفضة ومستقيمة.

لوحة القيادة البسيطة في Tesla Model 3
كاميرات الرفارف الأمامية في Tesla Model 3 — بفضلها لم تعد هناك نقاط عمياء
المقاعد الخلفية في Tesla Model 3 تحت السقف البانورامي
قام مهندسو Tesla بعمل ممتاز في الديناميكا الهوائية — كاميرات الرفارف الأمامية تبقى نظيفة دائمًا

بيئة الاستخدام: الذكي والمثير للتساؤل

عمومًا تجمع Tesla Model 3 بين قرارات ذكية وأخرى مثيرة للجدل في بيئة الاستخدام. كاميرات الرفارف الأمامية، مثلًا، ممتازة. تبقى نظيفة بفضل الديناميكا الهوائية المدروسة، وليست مخصصة للقيادة الآلية فقط: تشغيل إشارة الانعطاف يفعّلها حتى يكتمل تغيير المسار، فلا تبقى نقطة عمياء. ومن باب العادة ما زلت أراقب الشاشة الوسطى التي تعرض صور الكاميرات، وكذلك المرايا. الشاشة الوسطى هي مركز التحكم، برسوم ممتازة واستجابة سريعة وكم هائل من الوظائف، من التفاصيل التقنية إلى Netflix وألعاب الفيديو.

شاشة اللمس الوسطية في Tesla Model 3
نظام Tesla الترفيهي متعدد الوسائط بشاشة لمس وسطية
صورة كاميرا الرفرف الأمامي على شاشة Tesla
رسم استهلاك البطارية وتقسيم استهلاك الطاقة حسب الفئة
مقود وذراعا Tesla Model 3
قائمة الترفيه على شاشة اللمس الوسطية لنظام Tesla متعدد الوسائط

أما التحكم في ماسحات الزجاج الأمامي فسيئ التنفيذ. تريد مسحة واحدة؟ اضغط الزر في نهاية الذراع اليسرى على المقود. تريد رش الزجاج؟ اضغط بقوة أكبر. تغيير الوضع يتطلب الدخول إلى قائمة الشاشة، رغم أن التحديثات الأخيرة سمحت ببعض التحكم عبر العجلات الصغيرة في المقود. ومع ذلك لا شيء يتفوق على سهولة تحريك ذراع بسيط، خصوصًا أثناء القيادة عندما تحتاج إلى تنظيف الزجاج بسرعة بعد أن ترشك شاحنة مارة بالماء. هناك أيضًا وضع تلقائي، لكنه يتصرف أحيانًا بصورة عشوائية — يتجاهل المطر الغزير أو يمسح بعنف فوق زجاج جاف.

أدوات التحكم بالماسحات والغاسلة على الذراع اليسرى في Tesla Model 3
قائمة التحكم في سيارة Tesla الكهربائية

مقابض الأبواب وصندوقا الأمتعة

من مصادر الإزعاج الأخرى مقابض الأبواب الغائرة — وعدم عمليتها واضح، خصوصًا في الشتاء. لحسن الحظ تعمل يدويًا، وغالبًا تكفي ضربة قوية صغيرة.

مقبض الباب الغائر في Tesla Model 3
مقابض أبواب Tesla ذات تصميم مخفي فريد يحسن الديناميكا الهوائية ويزيد مدى السيارة

تُكمل أغطية صناديق الأمتعة قائمة ملاحظاتي. لدى Tesla صندوقان. الصندوق الأمامي يتغطى بسرعة في الشتاء بطبقة من الثلج والجليد تجعله غير قابل للاستخدام؛ وهذا أيضًا نتيجة التصميم الهوائي، وحتى السرعات العالية لا تزيل الثلج. أما تصميم الصندوق الخلفي فيجعل الثلج المتراكم يسقط مباشرة في مساحة الأمتعة عند فتحه — على الأرجح إغفال في التحسين الهوائي، وهو أمر غير عملي بالتأكيد.

صندوق الأمتعة الأمامي في Tesla Model 3
يتغطى صندوق Tesla الأمامي سريعًا بالجليد في الشتاء ويصبح غير قابل للاستخدام؛ وهو نتيجة التصميم الهوائي، وحتى عند السرعات العالية لا يختفي الثلج
الباب الخلفي المفتوح في Tesla Model 3
أما الصندوقان نفسيهما فمريحان نسبيًا في الاستخدام. القسم الأمامي يستوعب مستلزمات السيارة الأساسية، مع مساحة جيدة للأغراض الصغيرة

الصندوقان في حد ذاتهما عمليان إلى حد جيد. الأمامي يتسع لمستلزمات السيارة مثل الشواحن وسائل غسل الزجاج، كما يناسب أشياء صغيرة مثل حقيبة ظهر. الخلفي يُستخدم للأمتعة الأكبر، ويستحق الحيز الواسع أسفل الأرضية ذكرًا خاصًا لفائدته.

حجرة الأمتعة الخلفية في Tesla Model 3
تصميم الصندوق الخلفي يعني أن كل الثلج المتراكم يسقط مباشرة في مساحة الأمتعة عند فتحه — على الأرجح خطأ في التحسين الهوائي
الحجرة العميقة أسفل أرضية صندوق Tesla الخلفي
الصندوق الخلفي يُستخدم كما هو متوقع للأمتعة الأكبر، والحيز الواسع أسفل الأرضية يستحق ذكرًا خاصًا لوظيفته العملية.

ما الذي لا تملكه السيارة

مع مواصلة تقييم Tesla Model 3، أجد بعض وسائل الراحة مفقودة، أبرزها الزجاج الأمامي المدفأ والمقود المدفأ؛ وكلاهما غير موجود في مواصفات كاليفورنيا. ويمكنني أيضًا الشكوى من عزل الصوت المتوسط، رغم أنه لم يكن مصدر إزعاج كبير لي. وفي النواحي الأخرى تقدم Model 3 راحة أكثر من كافية: حساسات وكاميرات ركن ممتازة، مقاعد مريحة، مساحة تخزين كبيرة بين المقاعد الأمامية، لا نفق وسطي يجب تخطيه، ورؤية جيدة.

لماذا يبدو كل عيب أكبر من حجمه الحقيقي

ربما لاحظتم أنني ركزت على العيوب أكثر من المزايا. السبب بسيط: امتلاك Tesla يشبه امتلاك iPhone. قد لا يبدو شيئًا استثنائيًا، لكن كل شيء صُمم ليكون بديهيًا ومريحًا قدر الإمكان. لذلك يبدو كل عيب في هذا السياق أكبر بكثير مما هو عليه في الواقع.

إذًا، كيف تقود فعلًا؟

تتفوق Tesla بلا شك. تستجيب بصورة ممتازة في أي لحظة وتحت أي ظرف. متعة التسارع الكهربائي — خصوصًا القدرة على التفوق على سيارات رياضية بسيارة سيدان عائلية — مثيرة فعلًا. لكن هذا الشعور يتراجع بعد بضعة أسابيع. ما يبقى هو الأمان النشط الذي تمنحه لك، إذ يمكنك الاندماج في المرور أو تجنب اصطدام بسهولة. ضمن حدود السرعة القانونية تتعامل Tesla مع كل شيء بلا جهد.

التحكم؟ هذه نقطة قوة أخرى. المقود القصير والحاد ذو الأذرع الثلاثة يعطي معلومات واضحة جدًا، ووزن السيارة موزع بصورة جيدة. كل مكونات تجربة قيادة ناجحة موجودة. لكن هناك تحفظ مهم — وزن السيارة. لطالما فضلت السيارات المدمجة والخفيفة، وأعتبر Mazda MX-5 شبه مثالية. وزن Tesla البالغ 1.8 طن محسوس بوضوح.

تخيل أنك تحضر عرض باليه. تجلس بين الجمهور وتشاهد راقصات رشيقات ينزلقن بسهولة على المسرح. لكنك تفضل المسلسلات الكوميدية التلفزيونية، فتغفو بحلول الفصل الثاني. تستيقظ لتجد أن الباليه انتهى، وحل محله عامل تنظيف ضخم يمسح المسرح بخرق. في هذا التشبيه تكون Mazda MX-5 راقصة الباليه، وتكون Tesla Model 3 عامل التنظيف الثقيل.

Tesla Model 3 أثناء الحركة
Tesla Model 3

الوزن والراحة والفرامل

قيادة Tesla تشبه إلى حد ما دفع مكواة ثقيلة فوق لوح — إشارة إلى انخفاض مركز الثقل بسبب البطارية في أرضية السيارة. لهذا التصميم فوائد عديدة، لكن عشاق البنزين التقليديين (عذرًا يا Mikhail Iosifovich) قد لا يقدرونها. الوجه الآخر لقلة ميلان الهيكل وقساوة التعليق هو نقص سلاسة الركوب. تعمل Tesla جيدًا على الطرق الجيدة، لكن الطرق السيئة تكشف صلابتها، كما أن عجلات 19 بوصة والإطارات منخفضة الجانب لا تساعد.

الفرامل أيضًا لا تمنحني ثقة كبيرة. رغم وجود الكبح الاسترجاعي المصمم لمساعدة الكليبرات، تبدو قوة الإيقاف غير كافية. تتوقف Model 3 من 100 كم/س خلال 46 مترًا — أكثر بعشرة أمتار كاملة من BMW F30. لاحظوا الفرق.

في النهاية يجب تقبل أن الأداء الديناميكي واستجابة المقود لا يضمنان المتعة. تأتي المتعة من أمور أخرى، مثل الثبات الممتاز للدفع الرباعي على الطرق الزلقة. ففي حين يتطلب الدفع الخلفي دقة في التحكم، تسمح لك Tesla ببساطة بالتسارع بثقة.

Tesla Model 3 على طريق مبلل
Tesla Model 3 — منظر أمامي

القيادة بدواسة واحدة وما الذي تتطلبه منك

تدعم السيارة أيضًا القيادة بدواسة واحدة بفضل الكبح الاسترجاعي الذي يحول الطاقة الحركية للسيارة إلى طاقة كهربائية. ورغم أن ذلك لا يعيد شحن البطارية بشكل ملحوظ، فإنه يبطئ السيارة بما يكفي لاعتماد هذا الأسلوب. وسرعان ما يكفي رفع القدم عن دواسة التسارع لتبطئ السيارة بوضوح، وتعتاد على استخدام دواسة الفرامل نادرًا.

ولهذا تحدياته أيضًا. أقراص الفرامل قد تصدأ بسبب قلة الاستخدام، خصوصًا في المدينة — لذلك أضافت Tesla وضعًا يقوم دوريًا ‘بكشط’ الأقراص لإزالة الصدأ السطحي.

التأقلم مع الكبح الاسترجاعي يتطلب أيضًا إعادة تعلم بعض عادات القيادة، مثل الاقتراب من مطبات السرعة أو التعامل مع المنعطفات الحادة، لأن السيارة تبدأ بالتباطؤ وتحميل العجلات الأمامية فور رفع القدم عن دواسة التسارع. وهذا قد يجعل المطبات وعيوب الطريق تبدو أكثر قسوة مما هي عليه في سيارة تقليدية.

القيادة الآلية، بقدر ما تستطيع

رغم هذه التفاصيل تبقى جاذبية تقنية Tesla — مثل قدرات القيادة شبه الذاتية — قوية. الإمكانات الكاملة لنظام القيادة الآلية لم تتحقق بعد بسبب قيود الملاحة الحالية، لكن الوظائف الأساسية مثل مثبت السرعة المتكيف ومساعدة البقاء في المسار تعزز كثيرًا راحة القيادة على الطرق السريعة. أحيانًا تفسر السيارة منحدرًا على أنه عائق وتبطئ بصورة مفاجئة، لكن هذه الوظائف عمومًا تضيف جانبًا إيجابيًا لتجربة القيادة.

Tesla Model 3 على الطريق السريع مع تفعيل القيادة الآلية
نظام القيادة الآلية في Tesla واحد من أكثر أنظمة مساعدة السائق تداولًا. وعلى خلاف معظم شركات السيارات تخلت Tesla عن حساسات الرادار والليدار. يعتمد النظام فقط على الكاميرات المحيطة بهيكل السيارة والشبكات العصبية التي تتعرف في الوقت الحقيقي على خطوط الطريق والمركبات والإشارات والمشاة

هل كان الأمر يستحق؟

في النهاية، ثبت أن امتلاك Tesla كان خيارًا عمليًا بالنسبة لي. فهي تلبي حاجتي إلى سيارة عائلية اقتصاديًا وبكفاءة، من دون الارتباط العاطفي الذي غالبًا ما يرافق القيادة. إنها علاقة عقلانية، وإن كانت قليلة الشغف، مع سيارة تقدم ما تعد به — وسيلة نقل فعالة وعملية تفاجئك أحيانًا بقدراتها. إذا تغيرت الظروف، مثل فرض رسوم على مزايا السيارات الكهربائية، فقد تتزعزع ولائي العملي وربما أميل إلى بدائل أكثر إثارة وإن كانت أقل كفاءة. وكالعادة، ستدلنا الحياة على الطريق.

الصورة: Nikita Sitnikov

هذه ترجمة. يمكنكم قراءة المقال الأصلي هنا: Tesla لعاشق البنزين. الجزء الثالث: لماذا كل هذا؟

تقدّم
الرجاء كتابة البريد الإلكتروني في الحقل أدناه ثم انقر على "الاشتراك"
اشترك واحصل على تعليمات كاملة حول الحصول على رخصة القيادة الدولية واستخدامها، بالإضافة إلى نصائح للسائقين في الخارج