ليست كل براءة اختراع يقدمها صانع سيارات تجد طريقها إلى مركبة الإنتاج — لكنها لا تُقدَّم دون سبب. كل فكرة تزرع بذرة قد تتفتح عندما يكون السوق مستعداً. إليكم استعراضاً لأبرز براءات الاختراع الحديثة المتعلقة بالسيارات الكهربائية من فورد وبي إم دبليو وهيونداي، المستقاة من مكتب براءات الاختراع والعلامات التجارية الأمريكي (USPTO) والتي رصدتها في الأصل Motor1.com.
تقنية بطارية أكسيد المعادن من الجيل التالي من فورد
قدّمت فورد براءة اختراع تصف نوعاً جديداً من بطاريات أكسيد المعادن — وهي فئة من تخزين الطاقة تعتمد على تفاعل كيميائي قابل للعكس بين الليثيوم النقي (أو معدن آخر) والأكسجين. وعلى الرغم من أن هذا المفهوم يتشارك أوجه تشابه مع بطاريات الليثيوم أيون التقليدية، إلا أن ثمة فروقاً رئيسية تستحق الفهم:
- تربط بطاريات الليثيوم أيون القياسية الليثيوم كيميائياً بمواد أخرى (الكربون، الكوبالت، فوسفات الحديد، إلخ)، مما يضيف وزناً لكنه يحسّن السلامة.
- تهدف تصميمات أكسيد المعادن إلى التخلص من تلك العناصر الإضافية لتحقيق كثافة طاقة أعلى.
- يقسّم تصميم براءة اختراع فورد البطاريةَ إلى كتلتين منفصلتين — إحداهما تحتوي على معدن الليثيوم، والأخرى تحتوي على الأكسجين مختزناً داخل مادة ماصة.
- يربط نظامٌ سائلٌ مغلق بين الكتلتين، يعمل بطريقة مماثلة لكيفية نقل الدم والهيموغلوبين للأكسجين عبر الجسم.
قد تُفضي هذه البنية إلى بطارية بـطاقة أكبر بكثير مما هو متاح حالياً — خطوة كبيرة إلى الأمام في مواجهة قلق محدودية مدى السيارات الكهربائية.
نظام استعادة الحرارة المهدرة من بي إم دبليو لتدفئة مقصورة السيارات الكهربائية
في حين لا تزال البطاريات الثورية محدودة إلى حد بعيد بالمختبرات، تظل كفاءة الطاقة تحدياً بالغ الأهمية للمركبات الكهربائية اليوم — ولا سيما في فصل الشتاء. إذ تستهلك أجهزة التدفئة الكهربائية وحتى مضخات الحرارة قدراً كبيراً من البطارية، مما يقلل بشكل ملحوظ من مدى القيادة في الأجواء الباردة.
تقترح براءة اختراع بي إم دبليو حلاً أنيقاً: بدلاً من الاعتماد الكلي على التدفئة الكهربائية، يلتقط النظام الحرارة المهدرة ويُعيد توظيفها التي يولّدها المحرك الكهربائي والإلكترونيات الكهربائية لتدفئة المقصورة. وتشمل المزايا الرئيسية لهذا النهج:
- تقليل الاستنزاف على حزمة البطارية الرئيسية خلال الطقس البارد.
- استخدام أكثر كفاءة للطاقة التي كانت ستُهدر على شكل حرارة.
- زيادة محتملة في مدى القيادة الفعلي خلال فصل الشتاء.

براءة اختراع ناقل الحركة ذو السرعة المتغيرة للسيارات الكهربائية من هيونداي
تتبع هيونداي نهجاً مختلفاً لتحقيق كفاءة السيارات الكهربائية — نهجاً يعود إلى مفهوم ناقلات الحركة ذات السرعة المتغيرة. على الرغم من أن المحركات الكهربائية لا تحتاج تقنياً إلى صندوق تروس (عادةً ما تكفي وحدة تخفيض بسيطة)، فإن إضافة نسب ترس قابلة للاختيار يمكن أن تحسّن الكفاءة الإجمالية والأداء الديناميكي.
يعمل ناقل الحركة المسجّل ببراءة اختراع من هيونداي على النحو التالي:
- يُرسل عزم الدوران من المحرك الكهربائي إلى قابض سيرفو قادر على تنظيم توصيل الطاقة بسلاسة.
- ثم يُوجَّه الطاقة عبر مجموعة من التروس قبل الوصول إلى عمود الإخراج.
- صُمِّم النظام لـتغيير التروس دون انقطاع تدفق الطاقة — مع الحفاظ على بساطة نسبية وفعالية في التكلفة.
هذه ليست فكرة جديدة كلياً في عالم السيارات الكهربائية. احتفظت Genovation GXE القياسية (تحويل كورفيت) بصندوق تروس ميكانيكي لرفع سرعتها القصوى، واستخدمت Rimac Concept_One/S — إحدى أقوى السيارات الكهربائية المبنية على الإطلاق — صندوق تروس نصف أوتوماتيكي ذا مستويين لتمكين تسارعها المذهل. تهدف براءة اختراع هيونداي إلى نقل مزايا مماثلة إلى سوق أوسع وبأسعار أكثر تنافسية.

الإطار الذكي لحصد الطاقة من Freescale Semiconductor
يختتم هذا الاستعراض بمفهوم إبداعي من Freescale Semiconductor. سجّلت الشركة الأمريكية براءة اختراع لنظام مبني حول رافعة مرنة مثبتة داخل الإطار — متصلة من جهة بالسطح الداخلي للإطار ومن الجهة الأخرى بالحافة. وعندما يتدحرج الإطار ويتشوه تحت الحمل، تنقل الرافعة تلك الحركة الميكانيكية إلى عنصر صغير لتوليد الكهرباء.
للتوضيح حول ما هي هذه التقنية — وما لا تمثله:
- لن تولّد كميات كبيرة من الطاقة — على عكس أنظمة التعليق التوليدية التي تسترد كميات ذات معنى من طاقة الحرارة المبددة بواسطة الممتصات.
- إنتاج الطاقة ليس مجانياً — إذ تُضاف بعض مقاومة التدحرج الإضافية.
- حالة الاستخدام المستهدفة هي التطبيقات منخفضة الطاقة، كأجهزة استشعار مراقبة ضغط الإطارات (TPMS).
- على المدى البعيد، يمكن أن تُشغّل التقنية إطارات ذكية مزوّدة بذكاء اصطناعي داخلي — وهو مفهوم قد لا يكون بعيد المنال كما يبدو.
هذه ترجمة. يمكنك قراءة النص الأصلي هنا: https://www.drive.ru/technic/58d3ee9eec05c4b66100006f.html
نُشرت أيلول / سبتمبر 30, 2021 • 4m للقراءة