سُجِّلت أول براءة اختراع للإطار عام 1846، ومنذ ذلك الحين والسائقون يتعاملون مع مشكلة انفجار الإطارات. إن فقدان ضغط الإطار ليس مجرد إزعاج — بل هو خطر حقيقي على السلامة. لهذا بالضبط يظهر “فحص ضغط الإطارات” كأحد أوائل البنود في قسم الصيانة اليومية في دليل أي مالك سيارة تقريباً.
لماذا يُعدّ انخفاض ضغط الإطار خطراً؟
عندما يبدأ الإطار بفقدان ضغطه، تزداد مقاومة الدحرجة بشكل ملحوظ. وقد تكون العواقب خطيرة:
- ارتفاع استهلاك الوقود
- تآكل الإطار بشكل متسارع
- الانزلاق الجانبي غير المتوقع وضعف التحكم في المركبة
- خطر انفصال الإطار عن الجنط أثناء الكبح الاضطراري أو المناورات الحادة
ما يجعل الأمر خطيراً بشكل خاص هو أن التسرب البطيء للضغط يسهل إغفاله. قد يُخطئ السائق في تفسير الانجراف الطفيف على أنه ميل الطريق أو أثر عجلات أخرى، مما يعني أنه قد يواصل القيادة لمسافات طويلة دون أن يدرك أن الإطار فاقد لضغطه بشكل حرج. وفي حالات الطوارئ، قد يؤدي هذا التأخر في الإدراك إلى حادث خطير.
الأسلوب التقليدي: الفحص اليدوي للضغط
أبسط الحلول هو فحص ضغط الإطارات يدوياً قبل كل رحلة — بتوصيل مضخة أو مقياس ضغط بكل عجلة على حدة. غير أن ذلك يستلزم الانضباط والأدوات المناسبة، وصراحةً، الاستعداد للانحناء بجانب العجلات في الطقس البارد أو الممطر. لا يلتزم معظم السائقين بهذا بانتظام. لحسن الحظ، ثمة الآن أنظمة عديدة تؤدي هذه المهمة تلقائياً.
أغطية صمامات مؤشر الضغط: بسيطة لكن محدودة
أبسط الحلول الخالية من الإلكترونيات هو مجموعة أغطية صمامات خاصة مزودة بمؤشرات لونية مدمجة. تحلّ هذه الأغطية محل أغطية الصمامات العادية وتمنحك قراءة بصرية سريعة لضغط الإطار:
- أخضر — الضغط ضمن النطاق الآمن (عادةً 2.2–2.4 بار)
- أصفر / برتقالي — انخفض الضغط دون حد التحذير (نحو 10% أقل من المعدل الطبيعي، ~1.9–2.1 بار)
- أحمر — الضغط منخفض بشكل حرج (25% أو أكثر دون المعدل الطبيعي، أقل من ~1.8 بار)

“شاشة أسطوانية ثلاثية الألوان، قياس تلقائي، بسيطة وعملية”
أخضر
آمن
(ضغط الإطار طبيعي)
ضغط الإطار المعياري 2.2–2.4 بار
أصفر
تحذير
(ضغط الإطار منخفض)
10% دون المعيار — أعِد ضخ الهواء في أقرب وقت 1.9–2.1 بار
أحمر
خطر
(ضغط الإطار منخفض جداً)
25% دون المعيار — انفخ الإطار فوراً، أقل من 1.8 بار
الميزة الرئيسية لأغطية المؤشرات هي بساطتها — لا إلكترونيات، ولا تعقيد في التركيب. غير أن العيوب تستحق الإشارة إليها:
- لا يمكن فحصها إلا حين تكون السيارة واقفة
- تُنبّه فقط عند انخفاض الضغط دون عتبات محددة مسبقاً، وقد لا تتطابق مع متطلبات سيارتك تحديداً
- يجب اختيارها وفقاً لضغط الإطار الموصى به في سيارتك
مع ذلك، إلقاء نظرة سريعة على الأغطية أثناء المشي حول السيارة قبل الرحلة لا يزال أكثر عملية بكثير من إخراج مقياس الضغط في كل مرة.
نظام TPMS الإلكتروني: مراقبة الضغط في الوقت الفعلي أثناء القيادة
للمراقبة الفورية أثناء القيادة، يُعدّ نظام مراقبة ضغط الإطارات الإلكتروني (TPMS) الخيار الأمثل. تُنبّه هذه الأنظمة السائق فور انخفاض الضغط إلى مستوى خطير — مما يمنحه وقتاً كافياً للتوقف بأمان، لا سيما في حالات الثقب البطيء حيث لا يطرأ تغيير واضح على سلوك القيادة.
تتباين حلول TPMS الحديثة في طريقة نقل البيانات:
- أجهزة الاستشعار بالترددات الراديوية — ترسل بيانات ضغط الإطار ودرجة الحرارة مباشرةً إلى وحدة عرض مركزية داخل المركبة
- أجهزة الاستشعار بتقنية البلوتوث — تتزاوج مع هاتفك الذكي أو جهازك اللوحي، وتعرض قراءات الضغط الحية عبر تطبيق مخصص
تجدر الإشارة إلى أن نظام TPMS بات معداتٍ قياسية في السيارات الحديثة في أسواق عديدة، وهو مطلوب بموجب القانون في دول من بينها الولايات المتحدة الأمريكية ودول الاتحاد الأوروبي.
نظام TPMS غير المباشر المعتمد على ABS: ذكي لكن غير مضمون تماماً
تعتمد كثير من الأنظمة المدمجة في المصنع نهجاً مختلفاً وغير مباشر: بدلاً من استخدام مستشعرات ضغط مخصصة، تعمل من خلال مستشعرات سرعة عجلات ABS الموجودة أصلاً في السيارة. وإليك آلية عمله:
- حين يفقد الإطار ضغطه، تنخفض ارتفاعه الجانبي قليلاً
- يعني القطر الأصغر أن تلك العجلة تدور بشكل أسرع لتقطع المسافة ذاتها
- ترصد مستشعرات ABS فارقاً غير اعتيادي في سرعة الدوران بين العجلات على المحور ذاته
- حين يتجاوز هذا الفارق عتبة معايَرة محددة، يُصدر النظام تحذيراً
هذا الأسلوب فعّال من حيث التكلفة إذ يستخدم أجهزة موجودة أصلاً في المركبة. غير أن له بعض القيود الجديرة بالملاحظة:
- إنذارات كاذبة في المنعطفات الطويلة — في الانعطافات الممتدة، تدور العجلات الخارجية بشكل طبيعي بسرعة أكبر من العجلات الداخلية، مما قد يُشغّل النظام بصورة خاطئة
- عدم الفاعلية مع إطارات Run-Flat — تستخدم إطارات تقنية Run-Flat جدران جانبية مقواة تحافظ على شكل الإطار حتى مع انعدام الضغط كلياً. إذ لا يكاد يتراجع الارتفاع الجانبي (30–40% فقط)، مما يجعل فارق السرعة صغيراً جداً بحيث لا يُسجَّل كتحذير
- غياب بيانات درجة الحرارة — خلافاً لأنظمة المستشعرات المباشرة، لا يستطيع نظام TPMS غير المباشر الإشارة إلى المشكلات المرتبطة بارتفاع الحرارة
إطارات Run-Flat ونظام TPMS: تكامل ضروري

تُعدّ إطارات Run-Flat ابتكاراً أمانياً رائعاً — إذ تتيح لك مواصلة القيادة لمسافة محدودة حتى بعد فقدان الضغط كلياً، بفضل جدرانها الجانبية المقواة. لكن لأنها لا تنضب بشكل مرئي، قد لا يدرك السائق وجود مشكلة في الضغط على الإطلاق. لهذا يصبح نظام TPMS المباشر لقراءة الضغط ليس مفيداً فحسب، بل ضرورياً إلى حد ما عند استخدام هذا النوع من الإطارات.
مزايا وعيوب TPMS: ملخص سريع
نظام TPMS المباشر (مستشعرات ضغط مخصصة):
- ✅ قراءات دقيقة للضغط ودرجة الحرارة في الوقت الفعلي
- ✅ يعمل مع جميع أنواع الإطارات بما فيها Run-Flat
- ✅ يُنبّه أثناء القيادة، وليس عند التوقف فقط
- ❌ تستلزم المستشعرات استبدال البطاريات بمرور الوقت
- ❌ تكلفة أعلى مقارنةً بالأنظمة غير المباشرة
نظام TPMS غير المباشر (المعتمد على ABS):
- ✅ لا يحتاج إلى أجهزة إضافية
- ✅ مدمج من المصنع في كثير من المركبات
- ❌ قد يُصدر إنذارات كاذبة في المنعطفات الطويلة
- ❌ غير موثوق أو غير فعال مع إطارات Run-Flat
- ❌ لا يراقب درجة الحرارة
الخلاصة: راقب ضغط إطاراتك
أنظمة المراقبة الإلكترونية — سواء أكانت مستشعرات مباشرة أم معتمدة على ABS أم حتى أغطية مؤشرات بسيطة — هي أدوات سلامة مفيدة فعلاً، لا سيما في رصد التسربات البطيئة قبل أن تتحول إلى حوادث. لكن لا يُغني أي نظام عن العادات الحسنة. افحص ضغط إطاراتك مرة واحدة على الأقل أسبوعياً، وإن بدا أي إطار ناقص الضغط ولو قليلاً، فلا تؤجل — انفخه قبل رحلتك القادمة.
هذه ترجمة للمقال. يمكنك قراءة النص الأصلي هنا: https://www.drive.ru/technic/4efb330d00f11713001e35c3.html
نُشرت كانون الثاني / يناير 06, 2022 • 5m للقراءة